الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  مكارم الأخلاق | الهدف من الحياة | العلاقة مع الخالق | الدين
  قصة النعمان ابن المنذر
بقلم: منال ، التاريخ 05-8-2009 ، الوقت 15:26:51

ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب، ولمّا أفاق من سكره سأل عنهما فأخبراه بتفاصيل ما حدث فبكي عليهما بكاء مريرا وأمر ببناء بنائيين عاليين لقبرهما و سماهما بالعزيزين و جعل لنفسه في كل سنة يوم بؤس ويوم فرح. يوم البؤس يخرج للعزيزين فما لمحت عينه شخصا إلا وقتله ويوم الفرح يخرج للعزيزين وما يفد أحد عليه إلا وأحسن إليه كل الإحسان و استمر هذا الحال عدة سنوات.

وذات يوم ركب الملك جواده فرأى حمارا وحشيا فتعقبه حتى بعد عن خيله وجيشه، فلما تأخر به الوقت رأى خباءا عن بعد فذهب ليختبأ به وبلغ بابه وقال أتستضيفوني فقال رب الخباء وهو حنظلة الطائي نعم واستقبله وأنزله وقال لزوجته ابذلي في إكرامه الهمة والعزة فقالت عندنا شاة، حلب حنظلة الشاة وحمل إلى النعمان حليبها وذبح الشاة و قضى النعمان ليلته من محبة حنظلة مسرورا كل السرور . ولما طلع الفجر تأهب النعمان للرحيل وخاطب حنظلة إنك أبديت في استضافتي هذه الليلة غاية المروءة والجود وأنا النعمان بن المنذر أرحب لقدومك عليّ مشتاقا.
ومضت مدة حتى نزل القحط على ديار الطائي و أصابت حنظلة فاقة شديدة فأسرع إلى الملك وكان من الغريب أن ينزل على الملك في يوم البؤس فعاتبه الملك "لماذا حضرت في مثل هذا اليوم فإنه لو لمحت عيني إبنى الوحيد لقتلته فما هي حاجتك الآن" فقال حنظلة "لا علم لي بيوم البؤس، وما فائدة خزائن الأرض إن قُدر لي أشر ب الساعة كأس المنون (أي الموت) أمهلني زمنا استعد فيه وأوصي عيالي وأعود في السنة القادمة" فطلب النعمان من يضمنه. نظر حنظلة إلى أحد الخدم وكان من قومه فاعتذر الخادم قائلا يا أخي لا يستطيع المرء أن يجود بنفسه. فنهض رجل وقال أنا أضمنه شريطة إن لم يأت حنظلة في يوم بؤس ينفذ فيه الملك ما أراد. وفي يوم البؤس من العام التالي أخذ الملك الضامن إلى العزيزين متمنيا قتله وعدم حضور حنظلة فلما شرف المغرب أمر السياف بقتله ولكن الوزير أشار إلى قرب فارسٍ لعله يكون حنظلة فلما اقترب وجدوه حنظلة الطائي فتضايق الملك من قدومه قائلا "أيها الجاهل الأحمق لماذا عدت مرة أخرى وقد نجوت من براثن الموت" فقال حنظلة "الوفاء بالعهد"، فسأله مَن الباعث على هذا الوفاء ومراعاة الحق والعهد والميثاق؟" فقال حنظلة "إقراري بوحدانية الله و إيماني بالكتب المنزلة السماوية"، فقال النعمان "بأي دين تدين؟" أجاب حنظلة "أحياني نفس المسيح فأنا أسير على صراط روح الله المستقيم" فقال النعمان "أعرض على مشامي روح الله القدسية" فلما تلا حنظلة بضع الآيات من الإنجيل تبرأ النعمان ووزراؤه من الأصنام وعبادتها وثبتوا في دين الله.
هذا ملخص للقصة، تأملوا كيف أنه رجل من أهل البادية لا مقام له في الظاهر لماّ اتصف بصفة من صفات المخلصين استطاع أن ينقذ مثل هذا الملك وجمعا غفيرا من ليل الضلالة و يدلهم إلى صبح الهداية ويرد بهم ساحل بحر الوحدانية الإلهية.
أثر القدوة الحسنة والأخلاق المتميزة له فعل السحر في النفوس المتعطشة للكلمة الالهية "إن دين الله في الحقيقة هو الأعمال وليس الألفاظ ذلك لأن دين الله هو العلاج، فمعرفة الدواء وحدها لا تغني بل إن الذي يجدي هو استعمال الدواء فإذا ما عرف أحد الأطباء جميع الأدوية و لم يستعملها فما الفائدة من معرفته لها".
Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(5734)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1