الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  مكارم الأخلاق | الهدف من الحياة | العلاقة مع الخالق | الدين
  "حسن النية وطهارة العمل"
بقلم: وفاء ، التاريخ 05-8-2009 ، الوقت 15:30:21

 لو أن شخصاً ملك ثروة تفوق تعداد العباد وحسابهم، وشخصاً فقيراً وصل في فقره ومسكنته إلى الدرجة التي وصلها ذلك الغني في غناه. وبمرور الأيام، بالغ ذلك الغني في الإنعام وجهد جهداً في الإكرام، بحيث جعل ذلك الفقير يصل الى درجة غناه، وأصبح هو نفسه مثل ذلك الفقير في بدء حاله. ثم صادف وأن أصبح مديناً وقُبض عليه بسبب ديْن قليل عجز عن أدائه، وقام الناس وسط السوق وفي قارعة الطريق العام، على إهانته وتعذيبه، بحيث أصبح خلاصه غير ممكن ما لم يؤد ذلك الدين. وفي هذه الأثناء، مر به ذلك الفقير الأول الذي أصبح غنياً نتيجة إكرامه وإنعامه. ووقع نظر هذا المدين المقبوض عليه على ذلك الرفيق، وخطر في قلبه أمل، قائلا: يا ليت هذا الرفيق يتذكر إحساني عليه فينجني من هذه البلية.

إنه بمجرد ذكره في قلبه (إنني كنت قد أحسنت عليه) تهبط جميع أعماله من درجة القبول، ويحرم من الفوز والرضى، ويحجب عن حقيقة الإنسانية.
كذلك الأمر لو أن ذلك الغني الثاني الذي وصل إلى هذه الدرجة من الغنى من فضل هذا المدين المبتلى، يخطر في قلبه أمل، قائلا: (حسناً أعمل، لو أخلّص هذا المبتلى من دينه بسبب المحبة الفائقة التي عملها لي حتى يرتاح بقية عمره).
فإن ذلك الشخص بسبب تصوره (إنني أنقذه بسبب إنعامه السابق) لا لمحض الإنسانية، يحرم نفسه من كأس الإخلاص ويجر نفسه إلى عالم المذلة، ولن ينال الرضى إلا إذا كان إحسان ذلك الغني الأول لمحض الإنسانية الخالصة ولوجه الله. وعمل هذا الغني الثاني كذلك لله وفي الله ولمحض أداء واجبه تجاه العالم الإنساني بدون ملاحظة سابقة أو لاحقة. كما قال تعالى: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا)
Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(2659)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1